السيد علي الحسيني الميلاني
90
صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
2 - متى خرج رسول الله ؟ إنّه خرج عند دخول أبي بكر في الصلاة ، فهل كانت الخفّة التي وجدها في نفسه في تلك اللحظات صدفةً ، بأن رأى نفسه متمكّناً من الخروج فخرج على عادته ، أو أنّه خرج عندما علم بصلاة أبي بكر إمّا بإخبار مخبر ، أو بسماع صوت أبي بكر ؟ إنّه لا فرق بين الوجهين من حيث النتيجة ، فإنّه لو كان قد أمر أبا بكر بالصلاة في مقامه لما بادر إلى الخروج وهو على الحال التي وصفتها الأخبار ! 3 - كيف خرج رسول الله ؟ لم يكن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بقادر على المشي بنفسه ، ولا كان يكفيه الرجل الواحد بل خرج معتمداً على رجلين ، بل إنّهما أيضاً لم يكفياه ، فرجلاه كانتا تخطّان في الأرض ، وإنّ خروجاً - كهذا - ليس إلاّ لأمر يهمّ الإسلام والمسلمين ، وإلاّ فقد كان معذوراً عن الخروج للصلاة جماعةً ، كما هو واضح . فإن كان خروج أبي بكر إلى الصلاة بأمر منه فقد جاء ليعزله ، كما كان في قضيّة إبلاغ سورة التوبة حيث أمر أبا بكر بذلك ثمّ أمر بعزله وذاك من القضايا الثابتة المتّفق عليها ، لكنّه لم يكن بأمر منه للوجوه التي ذكرناها .